العاصمة الإدارية لمصر.. "اسمها إيه"


2015,العاصمة ,الإدارية,لمصر.,اسمها إيه




العاصمة الإدارية لمصر.. "اسمها إيه"



صورالعاصمة الإدارية لمصر2015


لم تكن فكرة بناء عاصمة إدارية جديدة لمصر من بنات أفكار رئيس الوزراء الأسبق "أحمد نظيف" في العام 2007 للهروب من "خنقة" القاهرة وزحامها إلى "براح" جديد يطيب فيه اتخاذ القرار في جو من الهدوء، وإن كانت الفكرة بعد عرضها على مجلس الشورى تم رفضها من الرئيس الأسبق "حسني مبارك" الذي اعتبرها رفاهية لا تقدر الدولة على تمويلها وسط حجم المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها مصر، إنما تعود الفكرة إلى زمن الرئيس "أنور السادات" الذي أبدى استعدادًا لتقبل المشروع حين عرض عليه في مفترق الطريق بين العاصمة الأولى "القاهرة" والعاصمة الثانية "الإسكندرية".

وتقرر إنشاء مدينة حملت اسمه، وهي "مدينة السادات"، عام 1978، وتم بناء مجمع وزارات تحوَّل لاحقًا لجامعة، لكن بوفاة السادات توفي المشروع، ثم أُعيد إحياؤه من جديد صيف العام 2013، واختير له موقع شرق القاهرة وبالقرب من مدينة القاهرة الجديدة بضواحيها الشرقية.

إن الفكرة وإن كانت براقة للهروب من مشاكل القاهرة بعيدًا فإنها قد تتحول لمشكلة تؤرِّق القاهرة مستقبلًا، إذ أن المدينة لا تبعد عن ضواحي (التجمع الخامس غربًا، والمدن الصناعية بدر شمالًا، وبالقرب منها مدن الرحاب ومدينتي، وهو ما قد يخلق تكدسًا في المستقبل، فمدينة نصر التي بنيت في عهد ناصر وكانت صحراء تحوَّلت لضاحية مزدحمة على مفترق الطرق شرق القاهرة.

لقد كانت البرازيل أول دولة تنقل عاصمتها الإدارية بالكامل من ريو دي جانيرو "نهر يناير باللغة البرتغالية"، إلى برازيليا عام 1960، وهي مدينة خططت وأُنشئت لتكون عاصمة جديدة وسط مركز البرازيل بعيدًا عن سواحل البرازيل الجنوبية المزدحمة سواء كانت عند شواطئ "كوبا كبانا" في "ريو" أو رئة البرازيل الاقتصادية المزدحمة "ساو باولو".

لحقت بالبرازيل دول أخرى، حيث سارت على درب اختيار عاصمة جديدة مثل تنزانيا التي نقلت العاصمة من مدينة دار السلام الساحلية إلى دودوما القابعة بأحراش السافانا شمالًا عام 1973، ثم نيجيريا التي نقلت العاصمة بعيدًا عن لاجوس الواقعة بالجنوب الغربي لموقعها المتطرف ونقلتها إلى "أبوجا" في وسط البلاد المتعدد الثقافات والقبليات والأديان في العام 1991، وقبلها بثماني سنوات نقلت كوت ديفوار عاصمتها من أبيدجان المدينة الغنية والأكبر إلى مسقط رأس أول رئيس للبلاد "هوفيت بونيية" التي تحولت من قرية إلى عاصمة، وأيضًا ماليزيا التي نقلت العاصمة من كولالمبور إلى بتروجايا عام 1999.

ومستقبلًا تحلم رئيسة الأرجنتين بأن يتحول حلمها إلى حقيقية وتنتقل العاصمة في سلام من "بيونيس أيرس" إلى أم المدن الأرجنتينية وأقدم مدينة هناك "سانتيجو ديل أسترو"، حيث استوطنها المستوطنون الأوروبيون.

ويبقى السؤال أن كل بلد قبل أن تنقل عاصمتها اختارت لها اسمها من عبق تاريخها وحضاراتها ولكن المسؤولين المصريين يتحدثون بإعجاب عن عاصمة جديدة دون أن يقولوا لنا ما هو اسمها.

وفاء بكري، المتحدثة باسم وزارة الإسكان، قالت لـ"الوطن"، إن إشكالية الاسم سوف توضع في أجندة المكاتب الاستشارية حين يشرع في التنفيذ الذي قد يتأخر قليلًا، قائلة إن الاسم يجب أن يكون اسمًا من التراث المصري قديمًا كان أو حديثًا، على أن يكون اسمًا مميزًا وسهل النطق.





أخبار مصر

مواضيع ذات صلة