مخاطر محدقة بتعافي الاقتصاد العالمي


الجزيرة: حذر صندوق النقد الدولي اليوم من أن ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات في الشرق الأوسط والتضخم في البلدان الصاعدة وأزمة الديون الأوروبية تشكل مخاطر محدقة بالاقتصاد العالمي. وتوقع الصندوق في تقريره السنوي حول آفاق الاقتصاد العالمي أن ينمو هذا الأخير بنسبة 4.4% في 2011 وبـ4.5% في العام الموالي.

وأوضح التقرير أن هذا النمو للاقتصاد العالمي ستؤمنه بشكل أساسي الدول الصاعدة، حيث توقع أن تسجل الصين نموا خلال 2011 في حدود 9.6% والهند نحو 8.2%. وفي المقابل لن يتجاوز نمو الاقتصاد الأميركي نسبة 2.8% في 2011 و2.9% في 2012.

وقال كبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي أوليفير بلانشار خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم إن مؤشرات تعافي الاقتصاد العالمي تزداد قوة ولكن بشكل غير متوازن، مشيرا إلى أنه سيكون صعبا على بلدان تعاني من عجوزات كبيرة في موازنتها كأميركا أن تبقي عجزها ضمن نطاق السيطرة.

ودعا المتحدث نفسه البلدان التي تتوفر على فائض في ميزانها التجاري كالصين إلى ألا تعتمد بشكل كبير على صادراتها لإحداث المزيد من النمو الاقتصادي، بل عليها تقوية الطلب في السوق الداخلية على حد قول كبير الاقتصاديين.

دعوة للحيطة:

وقالت المؤسسة المالية الدولية إن الاقتصاديات الصاعدة مدعوة إلى الانتباه إلى عدم الوقوع في نفس مشاكل الفقاعات العقارية التي أدت إلى الأزمة المالية التي ضربت العالم بين عامي 2007 و2009.

وأشار التقرير الصادر اليوم إلى أن التحدي المطروح على الاقتصاديات الصاعدة وبعض تلك المتقدمة هو الحيلولة دون أن تتفاقم في العام المقبل هذه المؤشرات التي تشابه تلك التي تسببت في الأزمة المالية العالمية.

من جانب آخر، أبرز النقد الدولي التأثير المتزايد لارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع على البلدان الفقيرة، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع سيذكي جذوة الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية التي تنتشر في البلدان العربية.

بطء التعافي:

وتحدث تقرير الصندوق عن استمرار بطء وتيرة تعافي اقتصاديات الدول المتقدمة، وتراجع مخاطر وقوع ركود عميق مزدوج، مشيرا إلى أن معدلات البطالة تظل مرتفعة كما أنه لم يتم القيام بجهد كبير لتقليص عجز الموازنات في الولايات المتحدة الأميركية وفي مناطق أخرى.

ومن بين المخاطر القائمة أيضا ظهور ضغوط تضخمية في البلدان المتقدمة بفعل ضغط المواطنين هناك على الحكومات لنيل أجور أعلى لمواجهة الزيادات التي طرأت على أسعار الأغذية والمحروقات.

أوضاع مختلفة:

وأبدى النقد الدولي انشغاله بمدى توفيق الإدارة الأميركية في تقليص عجز موازنتها، حاثا إياها على معالجة إشكالية الرعاية الاجتماعية والإصلاحات الجبائية.

واعتبر أن تعافي اقتصاديات أوروبا يسير في الطريق الصحيح رغم القلاقل المالية التي عرفتها اليونان وأيرلندا والبرتغال، وتوقع تقرير آفاق الاقتصاد العالمي أن تنمو منطقة اليورو بنسبة 1.6% عام 2011 وبـ1.8% في السنة المقبلة.

مواضيع ذات صلة