اليوم: ذكرى المولد، ويوم الأرض!!!!


بسـم الله الرحمن الرحيم،
الإخوة والأخوات / الأصدقاء الأعزاء،
السـلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه،
في كل عام وفي الثاني عشـر من شـهر ربيع الأول تهل علينا نسـمات مباركـة في ذكرى مولد نبي الرحمـة عليـه أفضل الصلاة وأتم التسـليم، ومهما تعاقبت السـنون تبقى الذكرى العطرة نبراس هدايـة وبُشـرى للمسـلمين، يقتدي به المؤمنون ويتخذون من سـيرتـه العطرة خير نموذج للرحمـة المسـجاة والنور المهداة.
==============================================================
يُصادف اليوم أيضاً ذكرى يوم الأرض! فما هو يوم الأرض يا ترى!؟
يـوم الأرض...
في يوم السبت الثلاثين من شهر آذار من العام 1976، وبعد ثمانية وعشرين عاماً في ظل أحكام حظر التجوال والتنقل، وإجراءات القمع والإرهاب والتمييز العنصري والإفقار وعمليات اغتصاب الأراضي وهدم القرى والحرمان من أي فرصة للتعبير أو التنظيم، هبَّ الشعب الفلسطيني في جميع المدن والقرى والتجمعات العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 ضد الاحتلال الصهيوني، واتخذت الهبة شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة، قامت خلالها قوات الاحتلال بأعمال القتل والإرهاب بالفلسطينيين، حيث فتحت النار على المتظاهرين مما أدى إلى استشهاد 6 فلسطينيين هم: الشهيدة خديجة شواهنة، والشهيد رجا أبو ريا، والشهيد خضر خلايلة من أهالي سخنين، والشهيد خير أحمد ياسين من قرية عرابة، والشهيد محسن طه من قرية كفر كنا، والشهيد رأفت علي زهدي من قرية نور شمس واستشهد في قرية الطيبة، هذا إضافة لعشرات الجرحى والمصابين، وبلغ عدد الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني أكثر من 300 فلسطيني.
كان السبب المباشر لهبة يوم الأرض هو قيام سلطات الاحتلال الصهيونية بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها، لتخصيصها للمستعمرات الصهيونية، في سياق مخطط تهويد الجليل.
ويُشار هنا إلى أن سلطات الاحتلال الصهيونية كانت قد صادرت خلال الأعوام ما بين عام 1948 إلى عام 1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي التي استولت عليها السلطات الصهيونية بعد سلسلة المجازر المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني، وعمليات الإبعاد القسري التي مارسها بحق الفلسطينيين عام 1948.
فهبة يوم الأرض لم تكن وليدة صدفة بل كانت وليدة مجمل الوضع الذي يُعانيه الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة منذ قيام هذا الكيان الصهيوني، وقد شارك الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967، ولقد أجمعت جميع شرائح الشعب الفلسطيني، على أن يوم الأرض أصبح يُمثل مناسبة وطنية فلسطينية وعربية ورمزاً لوحدة الشعب الفلسطيني التي لم تنلْ منها كل عوامل القهر والتمزق، وذكرى للتلاحم البطولي للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده.
==============================================================
لو تحركت الشمس من الشـمال إلى اليمين،
لو تخلت الأهرام عن حجرها المتيـن،
لو عاد كل صهيوني إلى بطن أمه جنين،
لن نتنازل عن شـبر واحد من أرض فلسـطين.
بحبك بحبك يا فلسـطين

مواضيع ذات صلة