الكثير من الباحثين لايفرقون بين العقم وعدم الانجاب


اضطرابات الجهاز المناعي.. تؤدي إلى ضعف التبويض لدى المرأة وفشل الرجل في انتاج الحيوانات المنوية الكافية

الكثير من الباحثين لايفرقون بين العقم وعدم الانجاب 162072.jpg
السيلان يسبب انسداد قناتي فالوب



حث الاسلام على تكثير النسل عن طريق الزواج وشجع المسلمين وحثهم على تسهيل امور الزواج وقال الله سبحانه وتعالى {يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام} وقال صلى الله عليه وسلم «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الامم» وقد جعل سبحانه وتعالى من أهم أغراض الزواج والتناسل وبقاء الذرية وجعل ذلك غريزة مركوزة في الإنسان قال تعالى {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} ولا خلاف عند المسلمين ان يطلب الانسان التداوي من مرض العقم كسائر الامراض، فقد جاءت الاعراب الى رسول الله صلى الله عليه وسم فقالت «يارسول الله الا نتداوى قال: نعم ياعباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء الا وضع له شفاء» وفي العصر الحاضر تقدم الطب كبقية العلوم تقدماً مذهلاً وتوفرت وسائل المعالجة المتقدمة في المساعدة على الاخصاب والانجاب بقدرة الله سبحانه وتعالى ومن هذه الوسائل طريقة اطفال الانابيب، والتلقيح المجهري، ولكن الكثير من المرضى لازال يمتنع عن استخدام هذه الوسائل رغماً عن حاجتهم لذلك وذلك لعدم المعرفة الكافية لهذه الوسائل ومدى اباحيتها الدينية. وسوف نسرد مايسر الله عز وجل من وسائل وامكانات تساعد على تحقيق الرغبة في الانجاب لمن حرموا هذه النعمة ولا بأس ان ينتفع المسلمون بهذه الوسائل المستجدة في الانجاب شريطة المحافظة على ان يكون هذا الانجاب في اطار الحياة الزوجية مع الحرص الشديد على عدم اختلاط الانساب.





الفرق بين العقم وعدم الخصوبة:

يعرف العقم بأنه المرض الذي ليس له علاج والذي يكون بسبب الامراض الخلقية والوراثية الشديدة التي تصيب الجهاز التناسلي وخاصة الغدة التناسلية فغياب الخصية او ضمورها الشديد او عدم وجود المبيض او شذوذ تكونه الى غيرها من الحالات المماثلة التي بها خلل شديد في تكوين الجهاز التناسلي تؤدي جميعاً الى العقم وقد تمكن الاطباء في الغرب من علاج هذه الانواع كزراعة الخصية او المبيض لكنها مرفوضة في شريعة الاسلام لما تؤدي الى اختلاط الانساب حيث ان الصفات الوراثية للجنين ستكون من الشخص الذي يتبرع بالغدة التناسلية.

اما عدم الاخصاب فهو تعبير يشمل كل الحالات المرضية التي يمكن ان تعالج فعدم الانجاب بين الزوجين لمدة سنة بشرط ان يكون الاتصال بين الزوجين مستمراً دون انقطاع لفترة طويلة كسفر الزوج او الزوجة وحدوث مرض لدى الزوجين وكذلك عدم استخدام اي مانع من موانع الحمل. ان كثيراً من الباحثين لايفرقون في وصفهم بين العقم وعدم الانجاب كما هو الحال كذلك عند كثير من الناس.

اسباب عدم الخصوبة:

ان اهم الاسباب المؤدية الى عدم الخصوبة ما يلي:

1- الامراض الجنسية الناتجة عن الممارسة الجنسية المحرمة حيث تعتبر من اهم اسباب انعدام الخصوبة في الرجال والنساء وهذه عقوبة المعصية وخاصة في البلاد غير المحافظة التي انتشرت فيها الفاحشة بشكل كبير فوجدت عندهم الامراض الجنسية الخبيثة التي تكون معهودة في السابق مثل مرض الكلاميديا الذي يقدر عدد المصابين به في الولايات المتحدة بستة ملايين شخص سنوياً والسيلان الذي تقدر منظمة الصحة العالمية عدد المصابين به في العالم بحوالي 250 مليون حالة.

ففي الولايات المتحدة وجد ان التهابات الكلاميديا تسبب 50٪ من حالات انسداد قناتي فالوب مما يعني نسبة كبيرة جداً من حالات عدم الخصوبة ويعتبر التهاب مجرى البول الجنسي من غير السيلان اكثر الامراض الجنسية انتشاراً في العالم ولهذا تتراوح تقديرات الاصابة بالكلاميديا وما شابهها بين (400 - 500 مليون) اصابة في العالم ويعتبر السيلان مسؤولاَ عن 25٪ من حالات التهاب قناتي فالوب وانسدادها كما ان مرض الهربس يتزايد ويقدر عدد الحالات في الولايات بأكثر من 20 مليون شخص مصاب بالهربس وعدد الحالات الجديدة نصف مليون حالة سنوياً وتسبب الامراض الجنسية المختلفة مثل السيلان والكلاميديا والزهري والفيروس الحليمي البشري والهربس عدم الخصوبة لدى الرجل والمرأة على السواء لانها تصيب الغدة التناسلية الخصية لدى الرجل والمبيض لدى المرأة واهم من ذلك انها تسبب انسداداً او التهاباً مزمناً في القنوات التي تحمل البيضة في المرأة وهي قناتي فالوب والقنوات التي تحمل الحيوانات المنوية لدى الرجل وهي البربخ والحبل المنوي والبروستاتا والقناة القاذفة للمني والحويصلة المنوية كله يؤدي الى عدم الخصوبة وقد شهد العالم اجمع زيادة رهيبة في مختلف انواع الامراض الجنسية وظهور امراض جديدة لم تكن معهودة من قبل وذلك بسبب التحلل الاخلاقي وثورة الجنس واجهزة الاعلام التي تدعو الى الاباحية.

2- الاجهاض الجنائي وهو يختلف عن الاجهاض العفوي او الاجهاض العلاجي ويكون الدافع له الرغبة في عدم الانجاب او المحافظة على الرشاقة والمظهر او التستر على فاحشة ويعتبر هذا النوع من الاجهاض ثاني اهم سبب لحدوث عدم الاخصاب حيث غالباً ما يؤدي الى التهاب الجهاز التناسلي للمرأة.

3- الامراض المزمنة مثل مرض الدرن والفشل الكلوي وامراض الكبد والقلب وامراض السكري الغير متحكم به وامراض الغدة الدرقية مثل زيادة افراط الغدة الدرقية او خمولها 4 - الالتصاقات الداخلية في الحوض والبطن التي قد تحدث بسبب حدوث التهابات داخلية ناتجة عن امراض جنسيه او انفجار الزائدة الدودية او بسبب البطانة الهاجرة المعروفة بالاندومتريوسيس او الالتصاقات الناتجة عن العمليات الجراحية وهذه الالتصاقات هي عبارة عن تكون انسجة تكون على شكل خيوط على قناتي فالوب تؤدي الى انسدادها او تمنع حركتها الطبيعية او تتكون الالتصاقات حول المبيض مما يؤدي الى عدم وصول البويضة الناضجة الى قناة فالوب وبالتالي تؤدي الى عدم حدوث الاخصاب.

5 - اضطرابات نشاط المبيض وذلك بسبب اختلال في الهرمونات المحفزه لنشاط المبيض من الغدة النحامية وكذلك ارتفاع هرمون الحليب ومن اكثر الاسباب شيوعاً في وقتنا الحاضر هو حدوث تكيس المبايض او ما يسمى بالمبيض المتعدد الكيسات ولا ننسى الحالات الخلقيه في انعدام وجود المبيضين او ضمور المبيضين وهذا يماثل ضمور الخصيتين او عدم وجودهما في الرجل ومن الحالات المزعجة في المرأة هو حدوث فشل وظائف المبيضين في سن مبكرة اي سن الانجاب ويحدث نتيجة لذلك سن يأس مبكر.

6 - اضطرابات جهاز المناعة في المرأة والرجل تعتبر من الاسباب المعروفة التي تؤدي الى عدم الخصوبه وامراض الجهاز المناعي بشكل عام تؤدي الى ضعف التبويض في المرأة وكذلك الفشل في انتاج حيوانات منوية كافية قادرة على حدوث الخصوبه ولا ننسى ما تسببه العدوى بالتهاب فيروس نقص المناعة المكتسب المسمى بالايدز في اعتلال وظائف المبيض والخصية وكذلك استخدام العقاقير المستخدمة من امراض جهاز المناعة.

7 - العيوب الخلقيه في الجهاز التناسلي قد تكون من مسببات العقم وكذلك عدم الاخصاب فاذا كان التشوه الخلقي كبير فان العقم يحدث خصوصاً اذا كان العيب في نمو الجنين او في حالة انعدام وجود عنق الرحم او انسداد قناة المهبل وهذه الحالات تكون مصاحبة لعدم حدوث الطمث وبالتالي عدم امكانية الاخصاب اما اذا كانت العيوب بسيطة مثل وجود الرحم ذي القرنين او وجود حاجز رحمي او مهبلي فانه بالامكان معالجة هذه الحالات وذلك باصلاح التشوهات الخلقية وازالة الحواجز الرحمية المهبيلة المانعة للحمل.

8 - الاورام الليفية في الرحم ان وجود الاورام الليفية في الرحم قد تؤدي الى انسداد قناتي فالوب وبالتالي يعدم وصول الحيوانات المنويه لمنطقة الاخصاب في قناة فالوب وكذلك وجود الورم الليفي داخل بطانة الرحم قد يؤدي الى منع التصاق البويضة المخصة من بطانة الرحم ويمكن معالجة الاورام الليفية من هذا النوع بازالتها لتحسين امكانية الاخصاب.

9 - ان ممارسة الرياضة العنيفة والحمية الغذائية الشديد تعتبر من العوامل المعروفة في اضطرابات التبويض وبالتالي ضعف امكانية الاخصاب.

10 - التعرض المتكرر للاشعة السينية يلعب دورا كبيرا في ضعف الحيوانات المنوية وكذلك البويضات ويلاحظ هذه المشكلة في العاملين في اقسام الاشعة او المرضى الذين يتعرضون للاشعة باستمرار ولذلك ينصح باستخدام واق من الرصاص لمنع وصول الاشعاع للاعضاء التناسلية.

11 - العلاج الاشعاعي والكيمائي لامراض الاورام الجينية. من المعروف ان تعرض المرأة للعلاج الاشعاعي لمنطقة الحوض يؤدي الى فشل وظائف المبيض ويكون الفشل دائما ونفس الشيء ينطبق على الرجل. اما العلاج الكيميائي فقد يكون الفشل موقتا بعد ذلك تسترد

الاعضاء نشاطها في بعض الحالات وحسب نوع العلاج الكيميائي المستخدم ومدة استخدامه.



12 - ولا ننسى بان الجهل وعدم المعرفة بتوقيت التبويض قد يكون من الاسباب التي ربما تلعب دورا في حدوث تأخر الحمل على الرغم من ان الزوجين سليمان.



13 - وقد يحدث العقم او عدم الاخصاب في حالات غير معروفة السبب وتكون الفحوصات للزوجين سليمة.

مواضيع ذات صلة