العقم وأثره على العلاقة الزوجية


العقم.. حالة تصيب أحد الزوجين فتوقف عملية الإنجاب وقد استطاع الطب الحديث تحديد سبب العقم سواء لدى الزوج أو الزوجة في كثير من الحالات، إلا أنه توقف عاجزاً أمام بعض الحالات القدرية ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا).

ولا شك أن تأخير الإنجاب أو العقم يؤدي إلى توتر وقلق واكتئاب لدى الزوجين، ويساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في إحداث قلاقل زوجية ومشكلات أسرية، ولكن ما الذي يمكن أن يتصرف وفقه أحد الزوجين في مثل هذه الحالة وما هي مشاعره، ووسائل العلاج.
استبيان تم طرحه على شريحة من المواطنين وتم عرضه على الدكتور كاظم أبل استشاري الإرشاد النفسي فكان هذا التحليل:
السؤال الأول:
• هل تخبر من تريد الزواج منها (منه) أنك عقيم قبل الزواج أم بعده ؟
تشير النسبة 52% من الذكور إلى أن الرجل في مجتمعنا يتمتع بفرصة أكبر للزواج من الزوجة، ولذلك كانت النسبة أكبر من عدد الإناث وهي 42% فالزوجة ينتابها الخوف من العنوسة، خاصة وأن زواجها يعتمد على الفرص في محيط الأسرة والتي عادة تلعب دورها في تزويج بناتها، ويكون اختيار الفتاة محدوداً وفي نطاق ضيق.
ومن المؤكد أن تكون النسبة أكبر عند الزوجات باعترافهن بالعقم، وهي نسبة 58% عن الأزواج وهي 48% فالزوجة أكثر واقعية وعاطفية، وأما الزوج فهو يريد التأكيد على رجولته فهو يرفض العقم ولذلك كانت النسبة أقل.
السؤال الثاني: الاكتئاب والتوتر:
هل تشعر بالاكتئاب والضيق النفسي بسبب تأخر الإنجاب؟
لا شك أن النسبة أكبر عند الزوجات، حيث تبلغ النسبة 62% وهي نسبة كبيرة مقارنة باللواتي قلن لا وهي نسبة 1%، فهذه النسبة تؤكد على أن دافع الأمومة فطري، وهذه الحقيقة تتفق مع رأي علماء النفس، وكذلك هذه الحقيقة تؤكد معاناة العوانس من الاضطرابات النفسية كالقلق والخوف والوساوس، أما بالنسبة للأزواج فالنسبة 30%، وهي نصف عدد الإناث تقريباً، وهذه النسبة تؤكد أن كثيراً من الأزواج يريدون التمتع بالحياة الجنسية في المرحلة الأولى من الزواج قبل الحمل والولادة.
السؤال الثالث:
الخجل من طرح السؤال
• عندما يتأخر الإنجاب بعد الزواج كثيراً، هل تخجل من طرح الموضوع على زوجتك لمعالجة الأمر؟
لا شك أن هدف الزوجين هو تكوين أسرة والحصول على الأطفال، وفي حالة استمرار الحياة الزوجية من دون أطفال ولفترة طويلة، لعدم حصولهم على أطفال، فإن ذلك يدفع الطرفين للتساؤل، ولذلك كانت النسبة متقاربة تقريباً وهي 90% للأزواج و 96% للزوجات، وتدل على عدم شعورهما بالخجل في طرح التساؤل عن سبب تأخر الإنجاب، خاصة وأن حياتهما أصبحت عادية وليست كما كانت في فترة ما قبل الزواج أو الأشهر الأولى من الزواج، فالإثارة والرغبة تكون عادة أقوى في تلك الفترات!!
معالجة الأمر
• إذا كانت إجابتك بـ (لا) فما الوسائل التي تتخذها لمعالجة الأمر؟
تأكيداً على الحقائق ووجهات النظر السابقة فإن نسبة 98% من الزوجات يلجأن لمراجعة الطبيبة المتخصصة تدل على حرص الزوجة على الإنجاب، فالقلق ينتابها، ويحركها دافع الأمومة الفطري، وينتابها الخوف من تحرك الزوج، فهي لا تريد أن يتزوج عليها أو أن يشاركها أحد في زوجها.
وكذلك فإن الأزواج حريصون ولكن بدرجة أقل من الزوجات على مراجعة الطبيب المختص، فالنسبة لديهم هي 88% وتدل على حرص الزوج على الحصول على الأبناء، فهم الذين سوف يحملون اسمه.
أما بالنسبة لترك الأمور على طبيعتها دون تدخل، وهي نسبة 4% للأزواج و 2% للزوجات، فهي تشير إلى تعقل الاثنين والخوف من الأمراض، والخوف هنا غامض فهما كلاهما لا يعرفان السبب ومن هو السبب وبالتالي جاءت النسبة ضعيفة، والأرجح مراجعة الطبيبة المختصة.
كيف تتصرف
• إذا كانت إجابتك (نعم) كيف تتصرف وما هو البديل؟
لا شك أن الموقف، سيكون محرجاً، فيعيش الطرف المسبب لعدم الإنجاب قلقاً وخائفاً، فالرجل يريد إثبات رجولته ومكانته عند زوجته وأهلها وأهله والمجتمع، وكذلك الزوجة لا تريد أن تكون الضحية لأن مستقبلها سيكون مهدداً بالطلاق والانفصال وستعيش حالة حرمان من دافع الأمومة الفطري، وهذه الحقيقة تؤكدها كذلك نسبة 62% من الزوجات اللواتي يعشن الاكتئاب والضيق في حالة تأخر الإنجاب، فالزوجات لا يعترفن بالأمر الواقع والنسبة صفر، فمراجعة الطبيبة المختصة من أولوياتهن ( نسبة 98%).
أما بالنسبة للأزواج، وهي نسبة 8% فهي ضئيلة جداً تشير إلى قلق الزوج.
• إذا تأكد عدم قدرة الطرف الآخر على الإنجاب، ما الوسيلة التي تتبعها؟
النسبة تدل على قلق الزوجات أكثر من الأزواج، والزوجات أكثر محاولة للبحث عن وسيلة أو بديل للإنجاب، ونسبتهن 24% تظل المرأة شديدة الرغبة ويظل دافع الأمومة الفطري يحركها بقوة، أما الأزواج فكانت نسبتهم 7% وهذه النسبة تدل على أن دافع الأمومة عند المرأة أقوى من دافع الأبوة عند الزوج!!، كذلك النسبة 84% من الأزواج تدل أن الزوج عقلاني وواقعي، أما الزوجة فهي عاطفية وهذه النسبة تتفق مع عدم لجوء الزوج إلى الطلاق 2%.
السؤال الرابع: الوسائل المتبعة
• إذا تأكد عدم قدرتك على الإنجاب، ما الوسيلة التي تتبعها؟
أعتقد أن نسبة 88% من الأزواج، تدل على عقلانية الزوج مرة أخرى، فهم موضوعيون جداً لأنهم سيخبرون زوجاتهم بعدم قدرتهم على الإنجاب، وبالمقابل فإن نسبة 4% من الأزواج تدل على قلة من الأزواج الذي سيبقون الأمر سراً، كذلك نسبة 10% من الأزواج تدل على قلة من الأزواج الذين سيرفضون تطليق زوجاتهم.
أما بالنسبة للزوجات فالأمر يختلف حيث تدل نسبة 9.2% من الزوجات بإطلاع الزوج على عدم الإنجاب، بأن المرأة في هذه الحالة تعيش القلق والخوف وتأمل لعلها تجد الحل ( 24% إناث/ محاولة).
وأعتقد أن نسبة 2% قليلة جداً في السماح لأزواجهن بالزواج عليهن في حالة عدم الإنجاب.
وتدل نسبة 6% من الإناث اللواتي يفضلن الطلاق في حالة عدم إنجابهن، نسبة قليلة جداً، فهي السبب في حالة عدم الإنجاب وهي ترضى بالأمر الواقع وتكون الزوجة الثانية، وهي تتساءل: هل يمكنها أن تتزوج من رجل آخر يرضى بها بالرغم من عدم إنجابها!! فعصفور باليد أفضل من عشرة عصافير على الشجرة!!!
السؤال الخامس: حالات القلق
• أي العوامل التالية ترى أنها أكثر إلحاحاً وإزعاجاً وتسبيباً للقلق بسبب عدم الإنجاب؟
واضح أن نسبة 88% من الإناث، تدل على الخوف من أقرباء الزوج، فالمرأة دائماً وغالباً أكثر حرصاً على مكونات وعناصر الأسرة والأطفال في نظر المرأة شيء أساسي وفطري ومهم، ومن خلالهم تشعر المرأة بذاتها ومكانتها عند زوجها وأقربائه.
أما نسبة 6% من الزوجات و40 % من الأزواج، فأرى أنها نسب مئوية منحرفة انحرافاً كبيراً عن النتائج السابقة وهذا يعني أننا لا نستطيع الاعتماد عليها وتأكيدها!!!


مواضيع ذات صلة