جماهير ملعب أولد ترافورد تقف احتراماً للمنتخب الإماراتي رغم الخسارة أمام الأوروجواي




بشرف الأداء والقدرة على الاستحواذ ، وتقديمه للمهارة الكروية في قالب تكتيكي رائع ، إنتزع المنتخب الأولمبي الإماراتي أهات جماهير ملعب أولد ترافورد بمدينة مانشستر رغم خسارة نتيجة اللقاء.. ورغم الفوز بهدفين لهدف ، أمطرت الجماهير صيحات الإستهجان على رؤوس لاعبي منتخب أوروجواي في إشارة لعدم أحقيته بالفوز في المباراة التي جمعت المنتخبين في أول ممباراة لكلاهما ضمن المجموعة الأولى من منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية التي انطلقت اليوم الخميس بلندن .


دخل المنتخب الإماراتي اللقاء بشكل نموذجي عندما استغل ركلة البداية وبادر بوضع منتخب الأوروجواي في منتصف ملعبه ساهمت في امتصاص غرور المنتخب الأوروجواني ، وأربك كل حسابات مدربه أوسكار تباريز .
وفي أول إنذار إماراتي هجومي ، مرر أحمد خليل كرة عرضية عند الدقيقة 5 سددها مباشرة اسماعيل مطر إلى جوار القائم الأيسر للحارس الأورجواني.

ولم تمر الدقيقة التاسعة حتى كشف المنتخب الإماراتي عن مفاجأة جديدة من خلال سرعة تنفيذه للهجمة المرتدة عن طريق مثلث الرعب الذي يمثل عامر عبدالرحمن واسماعيل مطر قاعدته، فيما يلعب أحمد خليل دور رأس المثلث ، ومن أول تنفيذ لهذا النهج إضطر لاعب الوسط المدافع للأوروجواي رولين لإرتكاب مخالفة خشنة مع خليل نال بسببها على إنذار من حكم اللقاء النيوزلندي بيتر أولاري.

مرت الدقائق وتعكس صيحات جماهير المباراة الاستهجانية شكل الأداء المضطرب للأرجواي تاه معه نجما الفريق سواريز وكفاني ومن خلفهما راميريز لاعب الوسط المهاجم ، دون أدنى فاعلية هجومية بفضل رقابة قلب الدفاع حمدان الكمالي ومحمد أحمد علي وحسين مبارك ومن أمامهم لاعبا الارتكاز عامر عبدالرحمن وراشد عيسى.

عند الدقيقة 23 ، ومع تصاعد دعوات جماهير الكرة العربية بالتوفيق للمنتخب الإماراتي ، استلم الكرة صانع الألعاب العبقري عمر عبدالرحمن في وسط الملعب ومررها طولية بين قلبي دفاع الأورجواي وضع بها المخضرم اسماعيل مطر في مواجهة الحارس مارتن كمبانيا فالتزم مطر الهدوء ووقف على الكرة بخبرة السنين ثم راوغه فسدد الكرة لتعانق الشباك الأوروجوانية كهدف التقدم الأول للإماراتي ، ومعها تعانقت الجماهير العربية فرحة بتقدم الإمارات أداءً ونتيجة .

لم يكن هدف التقدم الإماراتي مبهراً لأبناء المدرب مهدي علي ، بل منح لاعبيه الثقة وزودهم بالقوة والإصرار ، ولعب عمر عبدالرحمن دور المخدر للمنتخب الأوروجواي من خلال تحكمه الراقي والإيجابي للكرة وتأثيره في رتم اللعب ، فصنع جملة تلو الأخرى مع زملاءه ، حتى أن أحدها صنع فرصة هدف أكيد أهدره أحمدخليل من انفراد بالحارس بعد تنفيذ 14 تمريرة شهدت تصفيق حاد من جماهير اللقاء .

في الوقت الذي امتلك فيه المنتخب الإماراتي زمام اللقاء، وأحدث تشويش واضح على شفرة الأداء الأوروجاني وبدد فكر المدير الفني أوسكار تباريز .. جنح مثلث الخبرة والفروق الفردية ( راميريز، سواريز ، كفاني ) للاعتماد على التحصيل الفردي والتحصل على الركلات الحرة المباشرة أمام منطقة الجزاء الإماراتية على أمل الوصول من إحداها لمرمى الحارس علي خصيف .. وعند الدقيقة 41 تمكن كفاني من التحصل على حرة مباشرة سددها المتخصص راميراز وأسكن الكرة مرمى خصيف محرزاً هدف التعادل للأوروجواي، إنتهى عليه الشوط الأول .

لم يكن القلق على المنتخب الإماراتي مع تناقص المخزون البدني لدى لاعبيه بسبب الجهد العالي والرتم السريع الذي خاضوا به زمن الشوط الأول ، بالأمر الغريب، فقد دخل الأبيض الإماراتي الشوط الثاني وهو مكبل بالحمل البدني الزائد الذي حرمه من تنفيذ الضغط على حامل الكرة الذي أعاق وأغلق كل المنافذ على الأوروجواي في الشوط الأول ، الأمر الذي استغله جيداً المنتخب اللاتيني ، فتحرر لاعب الوسط المدافع ريوس ليشارك في العمليات الهجومية، ومن أول متابعاته سدد كرة صاروخية أنقذها بإعجوبة علي خصيف من الوضع طائراً .


مع مرور الوقت أفقد التراجع البدني ميزة العمل الجماعي للإمارات، فمال الأداء نحو الفردية تارة ، والتمرير المفقود تارة أخرى ، ومن إحداها تمكن سواريز الانطلاق بكرة من ناحية اليسار ومرر من بين أقدام أكثر من مدافع إماراتي لينقض عليها البديل نيكولاس لوديرو ويسدد الكرة بقوة لتسكن الشباك الإماراتية قالباً النتيجة لصالح فريقه الأوروجواي بهدفين لهدف عند الدقيقة 56.

مهدي علي المدير الفني للإمارات أراد تنشيط الجانب الهجومي من وسط الملعب فأخرج المخضرم اسماعيل مطر وأشرك بدلاً منه اللاعب السريع اسماعيل حمادي ، ومع أول تفعيل للتنشيط الهجومي ، تحرر صانع اللعب عمر عبدالرحمن من جديد ومرر كرة طولية شبيهة بتمريرة هدف مطر ، ينفرد بها أحمد خليل " غير الموفق" ويسدد إلى جوار القائم الأيمن للأوروجواي في الدقيقة 78.

مرت الدقائق المتبقية من اللقاء والمنتخب الإماراتي يواصل محاولاته المنهكة للتعادل ، فيما لعب العامل البدني والخبرة دورهما لصالح ذهاب المنتخب الأوروجاواني باللقاء نحو نهايته محققاً فوزه الأول ومعه أول ثلاث نقاط .. فيما خسر الإمارات نقاط المباراة كاملة في سيناريو لم يكن بالمستحق للمنتخب اللاتيني قياساً بالأداء الراقي والمشرف للأبيض الإماراتي الذي يملك من المقومات لتحقيق هدفه من المشاركة الأولمبية المشرفة .


مواضيع ذات صلة