قرعة كأس آسيا 2015 تسفر عن صدامات قوية للعرب




وقعت منتخبات العراق بطل 2007 والسعودية بطل 1984 و1988 و1996 والصين في أقوى المجموعات بموجب قرعة تصفيات كأس أمم آسيا بأستراليا 2015، التي سُحبت في مدينة ملبورن، في حين اجتمع منتخبا لبنان والكويت في مجموعة واحدة في مشهد مكرّر لتصفيات كأس العالم 2014. وجاءت نتيجة القرعة على النحو التالي:

- المجموعة الأولى: الأردن وسوريا وعمان وسنغافورة.
- المجموعة الثانية: إيران والكويت وتايلاند ولبنان.
- المجموعة الثالثة: العراق والصين والسعودية وإندونيسيا.
- المجموعة الرابعة: قطر والبحرين واليمن وماليزيا.
- المجموعة الخامسة: أوزبكستان والإمارات وفيتنام وهونغ كونغ.



وقد صنّفت المنتخبات وفق نتائجها في تصفيات ونهائيات البطولة السابقة، فجاءت أوزبكستان وإيران والأردن وقطر والعراق في المستوى الأوّل، والصين والبحرين وسوريا والإمارات والكويت في الثاني، والسعودية واليمن وعمان وتايلاند وفيتنام في الثالث، ولبنان وإندونيسيا وهونغ كونغ وسنغافورة وماليزيا في الرابع. يتأهّل أوّل وثاني كلّ مجموعة إلى النهائيات في 2015، فضلاً عن أفضل منتخب يحتلّ المركز الثالث، علماً بأنّ التصفيات تنطلق في شباط 2013.
البطل والوصيف والكوريتان يتأهلون مباشرة
تنضمّ المنتخبات الـ11 المتأهّلة إلى أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في النسخة الماضية، اليابان حاملة اللقب وأستراليا الوصيفة وصاحبة الضيافة وكوريا الجنوبية الثالثة، فضلاً عن كوريا الشمالية بطلة كأس التحدّي عام 2012، وبطل كأس التحدّي عام 2014. وكانت اليابان تُوّجت بطلةً للنسخة الأخيرة التي أُقيمت في قطر مطلع عام 2011 بفوزها على أستراليا في المباراة النهائية.
العراق والسعودية في المجموعة الأقوى
ولا شك أنّ المجموعة الثالثة التي تضمّ العراق والصين والسعودية وإندونيسيا ستكون الأقوى في التصفيات، ومن البديهي أن تكون المنافسة على بطاقتي التأهّل محصورة بين العراق والصين والسعودية نظراً لتفوّقها الفني على إندونيسيا. منتخب العراق وصل إلى رُبع النهائي في النسخة الماضية قبل أن يخسر أمام أستراليا بصعوبة (0-1) بعد التمديد، وسبق له أن تُوّج بطلاً مرّةً واحدةً عام 2007 في جاكارتا بتغلّبه على نظيره السعودي في المباراة النهائية بهدف لمهاجمه يونس محمود. ويخوض العراق حالياً بقيادة مدرّبه البرازيلي زيكو غمار الدور الرابع الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهّلة إلى مونديال 2014 في البرازيل، حيث يحتلّ المركز الرابع في المجموعة الثانية برصيد نقطتين بالتساوي مع أستراليا وعمان، في حين تتصدّر اليابان بعشر نقاط ويأتي الأردن ثانياً وله أربع نقاط. أما منتخب السعودية، صاحب الصولات والجولات في البطولة سابقاً بتتويجه بطلاً ثلاث مرّات أعوام 1984 و1988 و1996 ووصوله إلى النهائي ثلاث مرّات أيضاً أعوام 1992 و2000 و2007، فإنه قدّم في النسخة الماضية أسوأ بطولة آسيوية على الاطلاق، إذ خسر مبارياته الثلاث في الدور الأوّل بشكل غير متوقّع أمام سوريا (1-2) والأردن (0-1) واليابان (0-5). كما أن المنتخب السعودي الذي يشرف عليه حالياً المدرّب الهولندي فرانك رايكارد خرج من الدور الثالث للتصفيات الآسيوية. وسيكون منتخب الصين من الباحثين بقوّة عن بطاقة للتأهّل إلى رُبع النهائي إذ ما يزال يبحث عن لقبه الآسيوي الأوّل رغم أنه كان قريباً من ذلك على أرضه عام 2004 قبل أن يخسر في المباراة النهائية أمام نظيره الياباني.
لبنان والكويت مجدَّداً في الواجهة
وتتكرّر المواجهة في المجموعة الثانية بين منتخبي لبنان والكويت بعد أن تقابلا في المجموعة ذاتها ضمن الدور الثالث من التصفيات المؤهّلة إلى المونديال، حيث كان الأوّل سبباً رئيسياً في خروج الثاني بتعادله معه (2-2) ذهاباً على أرضه وفوزه عليه (1-0) إياباً في الكويت. ويتابع منتخب لبنان مشواره في الدور الرابع من تصفيات مونديال البرازيل حيث يحتلّ المركز الرابع في المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط. وسيواجه المنتخب اللبناني أيضاً في التصفيات الآسيوية نظيره الإيراني، الذي يخوض معه غمار الدور الرابع في الطريق إلى كأس العالم، وكانت مواجهة الذهاب بينهما في الحادي عشر من الشهر الماضي في بيروت أسفرت عن فوز صاحب الأرض بهدف لنجمه رضا عنتر. وتُقام مباراة الإياب في طهران في حزيران المقبل.
مهمّة يسيرة لقطر والبحرين
ومن المتوقّع أن يحجز منتخبا قطر والبحرين بطاقتي المجموعة الرابعة إلى رُبع النهائي لأفضليتهما على منتخبي اليمن وماليزيا. بدوره، منتخب البحرين عاش أفضل أيامه في نهائيات كأس آسيا حين وصل إلى الدور نصف النهائي عام 2004 في الصين قبل أن يخسر بصعوبة أمام اليابان، لكنه خرج من الدور الأوّل في النسخة الماضية بعد خسارتين أمام كوريا الجنوبية (1-2) وأستراليا (0-1) وفوز على الهند (5-2). أما منتخب قطر فكان في طريقه إلى نصف النهائي على أرضه العام الماضي قبل أن يتوقّف مشواره بصعوبة أمام اليابان (2-3) في دور الثمانية. وكان "العنّابي" بدأ البطولة بشكل سيئ بخسارته أمام أوزبكستان في مباراة الافتتاح (0-2)، ثم تغلّب على الصين (2-0) والكويت (3-0). ويواصل منتخب قطر مشواره في تصفيات كأس العالم أيضاً حيث يحتلّ المركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط.
شباب الإمارات لإثبات الجدارة
أما منتخب الإمارات بقيادة مدرّبه مهدي علي ووجود جيل من اللاعبين الواعدين الذين تأهّلوا إلى دورة الألعاب الأولمبية للمرّة الأولى في تاريخهم وشاركوا في نسخة لندن الأخيرة، سيسعى لإثبات جدارته بأن يكون من المرشّحين البارزين للتأهّل عن المجموعة الخامسة إلى جانب أوزبكستان. كما أن اوزبكستان وصلت إلى محطة نصف النهائي في النسخة الماضية قبل أن تخسر بشكل دراماتيكي أمام أستراليا بستة أهداف نظيفة بعد أن قدّمت مستويات عالية في الدور الأوّل، في حين أن الإمارات خرجت مبكّراً بتعادلها مع كوريا الشمالية (0-0) وخسارتها أمام العراق (0-1) وإيران (0-3).
ثلاثي عربي من أجل بطاقتين
وسيكون منتخب الأردن في منافسة شرسة صحبة شقيقيه العماني والسوري ضمن منافسات المجموعة الأولى بهدف اقتطاع تذكرتي العبور إلى المحفل الآسيوي الكبير. وكان منتخب "النشاما" بلغ ربع النهائي في النسخة الماضية ثم خسر أمام أوزبكستان (1-2)، وقد قدّم عروضاً لافتة في الدور الأول بدأها بالتعادل مع اليابان (1-1) ثم الفوز على السعودية (1-0) وسوريا (2-1)، لتحجز بطاقتها إلى دور الثمانية على حساب الأخيرة، أما منتخب عمان فقد فشل في حجز بطاقته إلى النهائيات. ويُذكر أنّ بطولة كأس آسيا انطلقت عام 1956 وتعتبر البطولة الأهم في القارة الصفراء، وقد سيطر العرب عليها في الثمانينات عبر الكويت (1982) والسعودية (1984 و1988)، كما كان طرفا النهائي عربيين في مناسبتين، في أبوظبي عام 1996 بين السعودية والإمارات وحسمتها الاولى بركلات الترجيح، وفي جاكارتا 2007 بين العراق والسعودية وتُوّج بها أسود الرافدين. ويحمل "الساموراي" الياباني الرقم القياسي برصيد أربعة القاب حققها أعوام 1992 و2002 و2004 و2011.

مواضيع ذات صلة